الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٨
فلما أعلمه رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه أخذ أقل من حقه أحبه.
قال الحافظ: وهو تأويل حسن، لكن يبعده صدر الحديث الذي رواه أحمد، فلعل سبب البغض كان لمعنى آخر وزال، ونهى النبي (صلى الله عليه وآله) عن بغضه.
الرابع: استشكل وقوع علي رضي الله تعالى عنه على الجارية.
وأجيب: باحتمال أنها كانت غير بالغ، ورأى أن مثلها لا يستبرأ، كما صار إليه غيره من الصحابة.
أو أنها كانت حاضت عقب صيرورتها له، ثم طهرت بعد يوم وليلة، ثم وقع عليها.
أو كانت عذراء.
الخامس: استشكل أيضاً قسمته لنفسه.
وأجيب: بأن القسمة في مثل ذلك جائزة ممن هو شريكه فيما يقسمه، كالإمام إذا قسم بين الرعية وهو منهم، فكذلك ممن نصبه الإمام، فإنه مقامه[١].
لعله يغضب لابنته:
وذكرت بعض نصوص حديث بريدة المتقدم: أنه لما ارتد عمرو بن معد يكرب أرسل النبي (صلى الله عليه وآله) علياً (عليه السلام) إلى بني
____________
١- راجع: سبل الهدى والرشاد ج٦ ص٢٣٦ وفتح الباري ج٨ ص٥٣.