الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٤٣
فتجد أنه لم يذكر أبا بكر وعمر في جملة من ثبت.
٦ ـ وكانت نسيبة بنت كعب المازنية تحثو في وجوه المنهزمين التراب، وتقول: أين تفرون عن الله، وعن رسوله؟!
ومر بها عمر، فقالت له: ويلك ما هذا الذي صنعت؟!
فقال لها: هذا أمر الله[١].
وهذا يدل على عدم صحة قولهم: إنه كان في جملة من ثبت مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حنين. حتى ادَّعوا: أنه كان آخذاً بلجام بغلته (صلى الله عليه وآله)..
٧ ـ عن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب أنه كان يحدث الناس عن يوم حنين، قال: (فر الناس جميعاً، وأعروا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فلم يبقَ معه إلا سبعة نفر، من بني عبد المطلب: العباس، وابنه الفضل، وعلي، وأخوه عقيل، وأبو سفيان، وربيعة، ونوفل بنو الحارث بن عبد المطلب، ورسول الله (صلى الله عليه وآله) مصلت سيفه في المجتلد، وهو على بغلته الدلدل، وهو يقول:
| أنا النبي لا كَذِبْ | أنا ابن عبد المطَلِبْ |
____________
١- تفسير القمي ج١ ص٢٨٧ وبحار الأنوار ج٢١ ص١٥٠ وراجع: تاريخ الخميس ج٢ ص١٠٦ وشجرة طوبى ج٢ ص٣٠٨ والتفسير الصافي ج٢ ص٣٣١ ونور الثقلين ج٢ ص٢٠٠.