الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٧
المرة الأولى وإن إبليس لمعهم)[١].
وفد نجران يحاور رسول الله (صلى الله عليه وآله):
وعن ابن عباس، والأزرق بن قيس: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) دعا وفد نجران إلى الإسلام، فقال العاقب، عبد المسيح، والسيد أبو حارثة بن علقمة: قد أسلمنا يا محمد.
فقال: (إنكما لم تسلما).
قالا: بلى، وقد أسلمنا قبلك.
قال: (كذبتما، يمنعكما من الإسلام ثلاث فيكما: عبادتكما الصليب، وأكلكما الخنزير، وزعمكما أن لله ولداً).
ثم سألهم وسألوه، فلم تزل به وبهم المسألة حتى قالوا له: ما تقول في عيسى ابن مريم؟! فإنا نرجع إلى قومنا ونحن نصارى، يسرنا إن كنت نبياً أن نعلم قولك فيه.
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (ما عندي فيه شيء يومي هذا،
____________
١- سبل الهدى والرشاد ج٦ ص٤١٦ و ٤١٧ والمواهب اللدنية وشرحه للزرقاني ج٥ ص١٨٧ و ١٨٨ وبحار الأنوار ج٢١ ص٣٣٧ وتفسير القرآن العظيم ج١ ص٣٧٨ والبداية والنهاية (ط دار إحياء التراث العربي) ج٥ ص٦٥ وإمتاع الأسماع ج١٤ ص٦٩ وإعلام الورى ج١ ص٢٥٥ والسيرة النبوية لابن كثير ج٤ ص١٠٣ ومكاتيب الرسول ج٢ ص٤٩٥.