الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٣
قال بريدة: فما كان في الناس أحد أحب إلي من علي.
وعن بريدة: بعث (صلى الله عليه وآله) علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وخالد بن الوليد كل واحد منهما وحده، وجمعهما، فقال: إن اجتمعتما فعليكم علي.
قال: فأخذا يميناً ويساراً، فدخل علي، وأبعد وأصاب سبياً، وأخذ جارية من السبي، قال بريدة: وكنت من أشد الناس بغضاً لعلي.
قال: فأتى رجل خالد بن الوليد فذكر أنه أخذ جارية من الخمس.
فقال: ما هذا؟!
ثم جاء آخر، ثم تتابعت الأخبار على ذلك، فدعاني خالد، فقال: يا بريدة قد عرفت الذي صنع، فانطلق بكتابي هذا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله).
فكتب إليه، فانطلقت بكتابه حتى دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فأخذ الكتاب بشماله، وكان كما قال الله عز وجل: لا يقرأ ولا يكتب، وكنت إذا تكلمت طأطأت رأسي حتى أفرغ من حاجتي، فطأطأت رأسي، فرأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) غضب غضباً لم أره غضب مثله إلا يوم قريظة والنضير.