الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٦
فقال بريدة: يا رسول الله، إنك إن رخصت للناس في مثل هذا ذهب فيئهم.
فقال النبي (صلى الله عليه وآله): ويحك يا بريدة، أحدثت نفاقاً؟!
إن علي بن أبي طالب (عليه السلام) يحل له من الفيء ما يحل لي، إن علي بن أبي طالب خير الناس لك ولقومك، وخير من أخلف بعدي لكافة أمتي، يا بريدة، احذر أن تبغض علياً، فيبغضك الله.
قال بريدة: فتمنيت أن الأرض انشقت لي، فسخت فيها، وقلت: أعوذ بالله من سخط الله وسخط رسول الله. يا رسول الله، استغفر لي فلن أبغض علياً أبداً، ولا أقول فيه إلا خيراً.
فاستغفر له النبي (صلى الله عليه وآله)[١].
وفي الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) وشرحه: أن عمرو بن معدي كرب خاطب علياً (عليه السلام) حين واجهه:
| الآن حين تقلصت منك الكلى | إذ حر نارك في الوقيعة يسطعُ |
| والخيل لاحقة الأياطل شزب | قب البطون ثنيها والأقرع |
| يحملن فرساناً كراماً في الوغا | لا ينكلون إذا الرجال تكعكع |
| إني امرؤ أحمي حماي بعزة | وإذا تكون شديدة لا أجزع |
| وأنا المظفر في المواطن كلها | وأنا شهاب في الحوادث يلمع |
| من يلقني يلق المنية والردى | وحياض موت ليس عنه مذيع |
| فاحذر مصاولتي وجانب موقفي | إني لدى الهيجا أضر وأنفع |
____________
١- بحار الأنوار ج٢١ ص٣٥٦ ـ ٣٥٨ عن إعلام الورى (ط١) ص٨٧ و (ط٢) ص١٣٤ و (ط مؤسسة آل البيت) ج١ ص٢٥٢ و ٢٥٣ والإرشاد للمفيد ج١ ص١٥٩ ـ ١٦١ وكشف اليقين ص١٥١ و ١٥٢ والمستجاد من كتاب الإرشاد (المجموعة) ص٩٨ و ٩٩ وكشف الغمة ج١ ص٢٢٩ و ٢٣٠.