الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٣
وهذا لا ينافي ما ثبت عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أنه قسيم الجنة والنار، لأن المقصود بهذا الشعر المبالغة في مدح هذه القبيلة، حتى إنها لتستحق أن لا ينظر في أعمال أفرادها، فيؤخذ المسيء بإسائته، ةالمحسن بإحسانه.. بل هي بمجرد أن ترد عليه، فإنه يصدرها مباشرة إلى الجنة.
ومن أمثلة نصرة همدان هذه:
١ ـ أنه حين أراد أهل الكوفة بعد موت يزيد (لعنه الله) أن يؤمروا عليهم الخبيث المجرم عمر بن سعد لعنه الله واخزاه، جاءت نساء همدان، وربيعة، وكهلان، والأنصار، والنخع إلى الجامع الأعظم صارخات، باكيات، معولات، يندبن الحسين (عليه السلام) ويقلن: أما رضي عمر بن سعد بقتل الحسين حتى أراد ان يكون أميراً علينا على الكوفة؟!
فبكى الناس، وأعرضوا عنه[١].
____________
١- مروج الذهب ج٢ ص١٠٥ ومقتل الحسين للمقرم ص٢٤٦ عنه. وأنصار الحسين (عليه السلام) للشيخ محمد مهدي شمس الدين ص١٩٩ عن المبرد (أبي العباس محمد بن يزيد) في: الكامل (تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم والسيد شحاتة ـ مطبعة نهضة مصر) (غير مؤرخة) ج١ ص٢٢٣.