الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٦
السيف.. وهو كلام باطل جزماً، فقد قال تعالى: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ}[١].
وقال: {أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ}[٢].
وقال: {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ}[٣].
والقتال في الإسلام كان دفاعياً، أو استباقاً لخطر يكون المشركون قد أعدوا واستعدوا له بالفعل، ويريدون الإنقضاض على المسلمين على حين غفلة منهم، ولم يكن في أي وقت هجومياً إبتدائياً..
والجواب الأقرب والأصوب هو التالي:
أولاً: إن الكلمة إذا خرجت من القلب وقعت في القلب[٤]، وقد أسلم خالد أو استسلم في سنة ثمان، أي قبل أشهر يسيرة من إرساله إلى اليمن، بعد أن بقي يحارب الله ورسوله أكثر من عشرين سنة، رغم ما يراه من معجزات وكرامات، وما يشاهده من محاسن الإسلام، التي كان يجسدها سلوك النبي والوصي صلى الله عليهما وعلى آلهما، والأخيار من الصحابة..
____________
١- الآية ٢٥٦ من سورة البقرة. ٢- الآية ٩٩ من سورة يونس. ٣- الآية ٢٩ من سورة الكهف. ٤- راجع: شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٢٠ ص٢٨٧ وراجع: جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر ج٢ ص٨ وشرح اللمعة للشهيد الثاني ج١ ص٦٦١ وإثنا عشر رسالة للمحقق الداماد ج٨ ص١ و ٣ و ٢٠ و ٢٨ والحديقة الهلالية للشيخ البهائي ص١٣.