الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦١
١ ـ اشتراك خيبر واليمن في أن ظهور الإسلام فيهما فيه إسقاط لهيمنة اليهود على المنطقتين، وكسر لشوكتهم، وإذلال لهم.
٢ ـ إن هذه الحادثة تمهد لإظهار مدى طاعة علي (عليه السلام)، وإلتزامه بحرفية الأوامر النبوية، وعلى الناس أن يوازنوا بينه وبين غيره ممن يحاولون مناوأته، ويعرضون صدورهم لأمور لا يقدرون عليها، أوليسوا أهلاً لها، مع أنهم يتصرفون من خلال أهوائهم وطموحاتهم الدنيوية.
٣ ـ إن هذا التوجيه النبوي الكريم يعطي درساً في أنه يجب الكف عن التوسع الإجتهادي في امتثال الأوامر الصادرة عن القيادة، ولا سيما إذا كانت قيادة معصومة، مسددة بالوحي الإلهي..
٤ ـ هو يشير إلى أن من يكلفه النبي، والإمام والقائد المنصوب من أحدهما بمهمة جهادية، فعليه أن يكون كل همه تنفيذ الأمر الصادر إليه، وإنجاز المهمة، وأن يقطع تعلقاته بكل ما يمكن أن يصرفه عن مهمته هذه مهما كان..
لا تقاتلهم حتى يقاتلوك:
وكان علي (عليه السلام) يعرف ما كان يجب عليه فعله.. ولكنه أراد أن يسمع الناس كيف أن النبي (صلى الله عليه وآله) يحتم على الناس أن لا يقاتلوا أحداً حتى يقاتلوهم.. لأن المهمة منحصرة في الدعوة إلى الله، وإصلاح أمر الناس، وسلوك طريق الرشاد والسداد.
فما ذكرته بعض الروايات المتقدمة، من أنه (عليه السلام) لما وصل إلى أدنى ما يريد من مذحج فرق أصحابه، فأتوه بنهب وسبايا، قبل أن يلقى