الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٨
وولده، وبعلي وولده)[١].
ونقول:
معنى هذا: أن فاطمة ايضاً قد استبعدت من المباهلة لصالح ولد أبي بكر وعمر. وهذا أيضاً يأتي في نفس الإتجاه الذي سار فيه الشعبي، وتابعه فيه ابن كثير، كما ذكرناه في الفقرة السابقة.. ولكن الشعبي لجأ إلى طريقة التجاهل، وإغفال ذكر علي (عليه السلام)، وهؤلاء هنا آثروا اعتماد طريقة الدس الرخيص الذي لم يكن موفقاً كما سنرى، فلاحظ الأمور التالية:
١ ـ إن ظاهر كلام هذا البعض أنه يستنبط إشراك عائشة من الآية الشريفة، وهي قوله تعالى: {فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ}[٢]، ولو قبلنا بهذا لكان ينبغي إشراك أم سلمة وسواها من زوجاته (صلى الله عليه وآله).
٢ ـ سيأتي: أن قوله تعالى: {وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ، لا يقصد به الزوجات، ولا مطلق المرأة. بل المقصود به المرأة المسلمة المعصومة الكاملة التي تكون شريكة في الدعوى وفي المباهلة لإثباتها.. ولا بد أن تكون عارفة بتفاصيل
____________
١- الدر المنثور ج٢ ص٤٠ عن ابن عساكر، وتفسير المنار ج٣ ص٣٢٢ ومكاتيب الرسول ج٢ ص٥٠٧ وكنز العمال ج٢ ص٣٧٩ وتفسير الميزان ج٣ ص٢٤٤ وفتح القدير ج١ ص٣٤٨ وتاريخ مدينة دمشق ج٣٩ ص١٧٧ والإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) للهمداني ص٢٧٨. ٢- الآية ٦١ من سورة آل عمران.