الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٦
وقال الحاكم: (تواترت الأخبار في التفاسير عن عبد الله بن عباس وغيره: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أخذ يوم المباهلة بيد علي، وحسن وحسين، وجعلوا فاطمة وراءهم الخ..)[١].
وبعدما تقدم نقول:
لعل السبب في هذا التجني على الحقيقة هو أن هؤلاء لم يجدوا أية فرصة لإقحام أي من الرموز التي ينتمون إليها في هذا الحدث الهام جداً، ولم يمكنهم إنكار دلالة هذا الحدث على عظيم فضل علي (عليه السلام).. حيث دلت الآية على أنه أفضل من جميع الأنبياء باستثناء نبينا الأعظم (صلى الله عليه وآله)، فلجأوا إلى السعي لحجب إسم علي (عليه السلام) عن التداول، توطئة لحجبه عن الذاكرة، على أمل أن يجدوا مخرجاً لهم من هذه الورطة.
وكان الشعبي أحد رواد هذا التوجّه، مع أنه يناقض نفسه في مورد آخر، فيروي أن المقصود بقوله: {وَأَنْفُسَنَا}[٢] هو علي[٣] وسيكون له
____________
١- معرفة علوم الحديث ص٥٠ ومكاتيب الرسول ج٢ ص٥٠٥. ٢- الآية ٦١ من سورة آل عمران. ٣- دلائل الصدق ج٢ ص٨٥ والطرائف لابن طاووس ص٤٧ وبحار الأنوار ج٢١ ص٣٤٩ وج٣٥ ص٢٦٢ وتفسير فرات الكوفي ص٨٧ ومجمع البيان ج٢ ص٣١١ وأسباب نزول الآيات ص٦٨ وشواهد التنزيل ج١ ص١٥٩ ونهج الإيمان لابن جبر ص٣٤٦ والعمدة لابن البطريق ص١٩١ عن المناقب لابن = = المغازلي ص٢٦٣ والإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) للهمداني ص٢٨٤ وخصائص الوحي المبين ص١٢٩ وراجع: تفسير القرآن العظيم ج١ ص٣٧٩ ومناقب علي بن أبي طالب لابن مردويه ص٢٢٦ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج١٤ ص١٣٨.