تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله(ص) - ابن جحام، محمد بن عباس - الصفحة ٨٣
عندك إعارة حتّى يأتي شيء من ورائنا من قومنا فنعلمهم بالّذي رأينا وشاهدنا فيكون الامر على ملا[١] منهم، فإمّا الاسلام وإمّا الجزية والمقاطعة في كلّ عام.
فقال النبي (صلى الله عليه وآله): «قد قبلت منكما»[٢]، أما والّذي بعثني بالكرامة لو باهلتموني بمن تحت الكساء لاضرم الله عليكم الوادي ناراً تأجّج ثمّ يساقها إلى من ورائكم في أسرع من طرف العين فحرقتهم تأجّجاً».
فهبط عليه جبرئيل الروح الامين فقال:يامحمدالله يقرئك السلام ويقول لك: وعزّتي وجلالي لو باهلتَ بمن تحت الكساء أهل السماء وأهل الارض لتساقطت عليهم السماء كسفاً مهافتة ولقطعت الارضون زبراً[٣] فلم يستقرّ عليها بعد ذلك.
فرفع النبي (صلى الله عليه وآله) يديه حتّى روئي بياض أبطيه ثمّ قال: «على مَن ظلمكم حقّكم وبخسني الاجر الّذي افترضه الله عليهم[٤] فيكم بَهْلَةُ الله تتابع إلى يوم القيامة»[٥].
[١]ع. ض: على في ملاء.
[٢]حاشية ع: ذلك منكما.
[٣]ب: زبراً سايحة.
[٤]ع: عليكم.
[٥]سعد السعود: ١٨٤ ـ ١٩٠ الطبعة المحققة.
وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الاختصاص: ٥٦ و ١١٢، الطرائف: ٤٤ ـ ٤٥، مجمع البيان٢/٤٥٢، الامالي للطوسي ١/٣١٣، صحيح مسلم ٤ / ١٨٧١، مسند أحمد ١/١٨٥، مناقب الخوارزمي: ٥٩، الامالي للصدوق: ٤٢٣، تفسير العياشي ١ / ١٧٧، مناقب المغازلي: ٢٦٣، شواهد التنزيل ١ / ١٢٢.