تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله(ص) - ابن جحام، محمد بن عباس - الصفحة ١٣٥
عن عيسى بن داود النجّار، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) قال:
سألته عن قول الله عزّ وجلّ: ( أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّن حَمَلنَا مَعَ نُوح وَمِنْ ذُرّيَّةِ إبْرَاهيمَ وإسرائِيلَ وَمِمَّن هَدَينَا واجتَبَينَا إذَا تُتلَى عَلَيهِم آياتُ الرَّحمَن خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّا)؟
قال: «نحن ذرية إبراهيم، ونحن المحمولون مع نوح، ونحن صفوة الله.
وأمّا قوله: (مِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا)، فهم والله شيعتنا الّذين هداهم الله لمودّتنا واجتباهم لديننا، فحيوا عليه وماتوا عليه، وصفهم[١] الله بالعبادة والخشوع ورقّة القلب فقال: (إذَا تُتلَى عَلَيهِم آياتُ الرَّحمَن خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّا).
ثمّ قال عزّ وجلّ: (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدهِمْ خَلْف أَضَاعُوا الصّلاةَ واتّبعُوا الشَهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً) وهو جبل من صفر يدور في وسط جهنّم.
ثمّ قال عزّ وجلّ: (إلاَّ مَنْ تَابَ) من غشّ آل محمد (وآمَنَ وَعَمِلَ صَالحاً فَأُلئِكَ يَدْخُلونَ اْلجَنّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ شَيئاً) الى قوله: (كَانَ تَقِياً)»[٢].
( إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً (٩٦) ):
(٥٥) حدّثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن عون بن سلام، عن بشر ابن عمارة الخثعمي، عن أبي روق، عن الضحّاك، عن ابن عبّاس قال
[١]أ: ووصفهم.
[٢]تأويل الايات الظاهرة: ٢٩٨ ـ ٢٩٩ ط جماعة المدرسين، و ١ / ٣٠٥ رقم ١٢ ط مدرسة الامام المهدي.