تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله(ص) - ابن جحام، محمد بن عباس - الصفحة ١١٧
قال: أولئك الانبياء والملائكة، كرامة من الله أكرمك بها يامحمّد ثم هبط بي الارض»[١].
قال: فلمّا أصبح رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعث إلى أنس بن مالك فدعاه، فلمّا جاءه قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): «أدع لي عليّاً»، فأتاه.
فقال: «ياعليَّ أبشرك».
قال: «بماذا؟».
قال: «لقيتُ أخاك موسى وأخاك عيسى وأباك آدم صلى الله عليهم، فكلّهم يوصي بك».
قال: فبكى عليّ (عليه السلام) وقال: «الحمد لله الذي لم يجعلني عنده منسيّاً».
ثمّ قال: «يا عليّ، ألا أبشرك؟».
قال: قلت: «بشرني يارسول الله».
قال: «ياعليّ، صوبت[٢] بعيني إلى عرش ربّي جلّ وعزّ، فرأيت مثلك في السماء الاعلى، وعَهِد إليّ فيك عهداً».
قال: «بأبي أنت وأمّي يارسول الله، أوَكُلّ ذلك كانوا يذكرون إليك؟».
قال: فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «إنّ الملا الاعلى ليدعون لك، وإنّ المصطفين الاخيار ليرغبون إلى ربّهم جلّ وعزّ أن يجعل لهم السبيل إلى النظر[٣] إليك، وإنّك تشفع يوم القيامة، وإنّ الامم كلّهم موقوفون على جرف جهنّم» قال:فقال عليّ(عليه السلام): «يارسول الله فمن الذين كانوا يقذف بهم في نار جهنم؟».
[١]ل. ب: إلى الارض.
[٢]ر. ل: صونت، ب: نظرت.
[٣]ك: أن ينظروا.