تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله(ص) - ابن جحام، محمد بن عباس - الصفحة ١٠٥
منها من الياقوت الابيض فهو مفروش بالرباط الصفر، مبثوثة بالزبرجد[١] الاخضر والفضّة البيضاء والذهب الاحمر، قواعدها وأركانها من الجوهر، ينور من أبوابها وأعراضها نور شعاع الشمس عنده مثل الكواكب الدريّ في النهار المضيء، وإذا على باب كلّ قصر من تلك القصور جنّتان مدهامّتان فيهما من كلّ فاكهة زوجان[٢].
فلمّا أرادوا الانصراف إلى منازلهم حوّلوا على براذين من نور بأيدي ولدان مخلّدين بيد كلّ وليد منهم حكمة برذون من تلك البراذين، لجمها وأعنّتها من الفضّة البيضاء وأثفارها من الجوهر، فإذا دخلوا منازلهم وجدوا الملائكة يهنّئونهم بكرامة ربّهم.
حتّى إذا استقرّوا قرارهم قيل لهم: هل وجدتم ما وعدكم ربّكم حقّاً؟
قالوا: نعم، ربّنا رضينا فارض عنّا.
قال: برضاي عنكم وبحبّكم أهل بيت نبيّي حللتم داري وصافحتم الملائكة، فهنيئاً هنيئاً عطاءاً غير مجذوذ ليس فيه تنغيص.
فعندها قالوا: الحمد لله الّذي أذهب عنّا الحزن وأدخلنا دار المقامة من فضله لا يمسّنا فيها نصب ولا يمسّنا فيها لَغوب إنّ ربّنا لغفور شكور».
قال لنا أبو محمد النوفلي أحمد بن محمد بن موسى، قال لنا عيسى بن مهران: قرأت هذا الحديث يوماً على قوم من أصحاب الحديث، فقلتُ أبرأ إليكم من عهدة الحديث، فان يوسف السراج لا أعرفه.
[١]حاشية ع: بالزمرد.
[٢]حاشية ع: فيهما عينان نضّاحتان فيهما من كلّ فاكهة زوجان.