تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله(ص) - ابن جحام، محمد بن عباس - الصفحة ٣٤٩
سورة ق (٥٠)
(أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّار عَنِيد (٢٤) ):
(٣٦٦) عن أحمد بن هوذة الباهلي، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله ابن حمّاد، عن شريك قال:
بعث إلينا الاعمش وهو شديد المرض، فأتيناه وقد اجتمع عنده أهل الكوفة وفيهم أبو حنيفة وابن قيس الماصر.
فقال لابنه: يابني أجلسني، فأجلسه.
فقال: يا أهل الكوفة، إنّ أبا حنيفة وابن قيس الماصر أتياني فقالا: إنّك قد حدّثت في علي بن أبي طالب أحاديث فارجع عنها، فإنّ التوبة مقبولة ما دامت الروح في البدن.
فقلت لهما: مثلكما يقول لمثلي هذا!
أشهدكم يا أهل الكوفة، فأنّي في آخر يوم من أيام الدنيا وأول يوم من أيام الاخرة، أني سمعت عطاء بن أبي رياح يقول: سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن قول الله عزّ وجلّ: (أَلقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّار عَنيد)؟
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «أنا وعلي نلقي في جهنم كل من عادانا» فقال أبو حنيفة لابن قيس: قم بنا لا يجيء ما هو أعظم من هذا.
فقاما وانصرفا[١].
[١]تأويل الايات الظاهرة: ٥٩١ ط جماعة المدرسين، و ٢ / ٦١٠ رقم ٦ ط مدرسة الامام المهدي.
وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: مجمع البيان ٩ / ١٤٧، شواهد التنزيل ٢ / ١٩٠، الامالي للشيخ الطوسي ١ / ٢٤١ و ١ / ٢٩٦ و ١ / ٣٧٨، الفضائل لابن شاذان: ١٢٩، تفسير القمي٢/٣٢٤، أربعين منتجب الدين: ٥١، أربعين الخزاعي: ١٤، مائة منقبة: ٤٧.