تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله(ص) - ابن جحام، محمد بن عباس - الصفحة ٤٢٧
قالوا: اللّهم نعم.
قال: فمن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه.
قال: ففشت هذه في الناس، فبلغ ذلك الحارث بن نعمان الفهري، فرحّل راحلته ثم استوى عليها ـ ورسول الله (صلى الله عليه وآله) إذ ذاك بالابطح ـ فأناخ ناقته ثم عقلها ثم أتى النبي (صلى الله عليه وآله) ثم قال: ياعبد الله إنّك دعوتنا إلى أن نقول لا إله إلاّ الله ففعلنا، ثمّ دعوتنا إلى أن نقول إنك رسول الله ففعلنا وفي القلب ما فيه[١]، ثم قلت لنا: صلوا فصلّينا، ثم قلت لنا: صوموا فصمنا، ثم قلت لنا: حجوا فحججنا، ثم قلت لنا: من كنت مولاه فعلي مولاه اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه، فهذا عنك أم عن الله؟
فقال له: بل عن الله، فقالها ثلاثاً.
فنهض وإنه لمغضب، وإنه ليقول: اللهم إن كان ما يقول محمّد حقّاً فأمطر علينا حجارة من السماء تكون نقمة في أوّلنا وآية في آخرنا، وإن كان ما يقول محمّد كذباً فأنزل به نقمتك.
ثم أثار[٢] ناقته واستوى عليها، فرماه الله[٣] بحجر على رأسه فسقط ميتاً[٤].
فأنزل الله تبارك وتعالى: (سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَاب وَاقِع لِلكَافِرِينَ لَيسَ لَهُ دَافِعٌ مِنَ اللهَ ذِي المَعَارِج)»[٥].
[١]أ: والقلب فيه ما فيه.
[٢]أ: ركب.
[٣]م: ثم استوى على ناقته فأثارها فلما خرج من الابطح رماه الله.
[٤]م: على رأسه فخرج من دبره فسقط ميتاً الى لعنة الله.
[٥]تأويل الايات الظاهرة: ٦٩٧ ـ ٦٩٨ ط جماعة المدرسين، و ٢ / ٧٢٢ رقم ١ ط مدرسة الامام المهدي.