تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله(ص) - ابن جحام، محمد بن عباس - الصفحة ١٧٦
(١١٢) بالاسناد المتقدّم، عن عيسى بن داود، قال: حدّثنا الامام موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال:
«لمّا نزلت هذه الاية: (لِكُلّ أُمَّة جَعَلنَا مَنسَكاً هُم نَاسِكُوهُ) جمعهم (صلى الله عليه وآله) ثمّ قال: يا معشر المهاجرين والانصار إنّ الله تعالى يقول: (لِكُلّ أُمَّة جَعَلنَا مَنسَكاً هُم نَاسِكُوهُ) والمنسك هو الامام لكلّ أمّة بعد نبيّها حتّى يدركه نبيٌّ، ألا وإنَّ لزوم الامام وطاعته هو الدين وهو المنسك وهو علي بن أبي طالب(عليه السلام) إمامكم بعدي، فإنِّي أدعوكم إلى هداه فإنّه على هدى مستقيم.
فقام القوم يتعجَّبون من ذلك ويقولون: والله إذاً لننازعنَّه[١] الامر ولا نرضى طاعته أبداً وإن كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) المفتون به.
فأنزل الله عزّ وجلّ: (وَادعُ إلَى رَبِّكَ إنَّكَ لَعَلَى هُدىً مُستَقِيم وَإنْ جَادَلُوكَ فَقُل اللهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ اللهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ القِيامِة فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتِلفُون ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ اللهَ يَعلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالارْضِ إنَّ ذَلِكَ فِي كِتَاب إنّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ)»[٢].
[١]أ: لننازعن.
[٢]تأويل الايات الظاهرة: ٣٤٥ ط جماعة المدرسين، و١/٣٤٩ رقم٣٧ط مدرسة الامام المهدي.