تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله(ص) - ابن جحام، محمد بن عباس - الصفحة ٤٥٢
إلى غير مودتهم، ومعنى خنَّسوا: ستروا».
فقال له: (والْجَوَارِ الْكُنَّسِ)؟
قال: «يعني الملائكة جرت بالقلم[١] إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فكنسه عنه الاوصياء من أهل بيته لا يعلمه أحد غيرهم، ومعنى كنسه: رفعه وتوارى به».
فقال: (والَّليْلِ إِذا عَسْعَسْ)؟
قال: «يعني ظلمة اللّيل، وهذا ضربه الله مثلاً لمن ادَّعى الولاية لنفسه وعدل عن ولاة الامر».
قال: فقوله: (وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ)؟
قال: «يعني بذلك الاوصياء، يقول: إنَّ علمهم أنور وأبين من الصبح إذا تنفس»[٢].
(٤٩٨) حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك، عن محمّد بن إسماعيل بن سمّان، عن موسى بن جعفر بن وهب، عن وهب بن شاذان، عن الحسن بن الربيع، عن محمّد بن إسحاق قال:
حدّثتني أم هانيء قالت: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ: (فَلاَ أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ الجوَارِ الكنَّسِ)؟
فقال: «يا أُم هانىء، إمام يخنس نفسه سنة ستين ومائتين، ثم يظهر كالشهـاب الثاقـب في الليلة الظلماء، فإن أدركت زمانه قرت عينك يا أُم هانىء»[٣].
[١]أ: بالعلم.
[٢]تأويل الايات الظاهرة: ٧٤٣ ـ ٧٤٤ ط جماعة المدرسين، و ٢ / ٧٦٩ رقم ١٥ ط مدرسة الامام المهدي.
[٣]تأويل الايات الظاهرة: ٧٤٤ ط جماعة المدرسين، و ٢ / ٧٦٩ رقم ١٦ ط مدرسة الامام المهدي.
وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي ١ / ٢٧ رقم ٢٢ و ٢٣ و ١ / ٣٤١، الغيبة للنعماني:١٤٩.