تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله(ص) - ابن جحام، محمد بن عباس - الصفحة ٣٦٤
في قوله لله عزّ وجلّ: (هَذَا نذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الاُولَى)، قال: «خلق الله عزّ وجلّ الخلق وهم أظلّة، فأرسل رسول الله (صلى الله عليه وآله) إليهم، فمنهم مَن آمَن به ومنهم مَن كفر به، ثمّ بعثه في الخلق الاخر فآمَن به مَن كان آمَن به في الاظلة، وجحد به مَن جحد به يومئذ، فقال عزّ وجلّ: (فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبلُ) [١]»[٢].
(٣٧٩) أخبرنا عبد الله بن العلاء المزاري، قال: حدّثنا محمد بن الحسن ابن شمون، قال حدّثنا عبد الله بن عبد الرحمن، قال: حدّثنا عبد الله بن القاسم، عن أبي بصير قال:
قال أبو عبد الله (عليه السلام): «ما بعث الله عزّ وجلّ نبيّاً إلاّ بخاتم محمّد (صلى الله عليه وآله)، وذلك قوله جلّ اسمه: (هَذَا نذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الاُولَى)»[٣].
(٣٨٠) حدّثنا الحسين بن أحمد، قال: حدّثنا محمد بن عيسى، قال:
حدّثنا يونس بن عبد الرحمن، عن رجل، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام):
« (هَذَا نذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الاُولَى) يعني: محمّداً (صلى الله عليه وآله) هو نذير من النذر الاولى، يعني: إبراهيم وإسماعيل هم ولدوه فهو منهم»[٤].
[١]الاعراف ٧: ١٠١.
[٢]مختصر بصائر الدرجات: ١٧٣.
[٣]مختصر بصائر الدرجات: ١٧٣.
[٤]مختصر بصائر الدرجات: ١٧٣.
وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي ٢ / ٣٤٠، الامالي للطوسي ٢ / ٢٨٢.