تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله(ص) - ابن جحام، محمد بن عباس - الصفحة ٧٩
قال عيسى: قدّوس قدّوس مَن هذا العبد الصالح الذي قد أحبّه قلبي ولم تره عيني؟
قال: هو منك وأنت منه وهو صهرك عى أمّك، قليل الاولاد كثير الازواج يسكن مكّة من موضع أساس وطىء إبراهيم (عليه السلام)، نسله من مباركة وهي ضرّة أمّك في الجنة، له شأن من الشأن، تنام عيناه ولا ينام قلبه، يأكل الهديّة ولا يقبل[١] الصدقة، له حوض من شفير زمزم إلى مغرب الشمس حيث تغرب[٢] فيه شرابان من الرحيق والتسنيم فيه أكاويب عدد نجوم السماء مَن شرب منه شربة لا يظمأ بعدها أبداً وذلك بتفضيلي إيّاه على سائر المرسلين، يوافق قوله فعله وسريرته علانيته، فطوباه[٣] وطوبى أمّته الّذين على ملّته يحيون وعلى سنّته يموتون ومع أهل بيته يميلون آمنين مؤمنين مطمئنّين مباركين، يكون في زمن قحط وجدب فيدعون فترخي السماء غَزَاليَها[٤]، حتّى يرى أثر بركاتها في أكنافها، وأبارك فيما يضع يده فيه.
قال: إلهي سمّه.
قال: نعم هو أحمد[٥] وهو محمد رسولي إلى الخلق كافّة، أقربهم منّي منزلة وأخصّهم منّي شفاعة، لا يأمر إلاّ بما أحبّ ولا ينهى إلاّ عمّا
[١]ب: ولا يأكل.
[٢]حاشية ع. ض: حيث تغرف.
[٣]ع. ض: فطوبى.
[٤]أرسلت السماء غَزَاليَهَا: إشارة الى شدّة وقع المطر، على التشبيه بنزوله من أفواه المزدلفات.
المصباح المنير: ٤٠٨.
[٥]هو أحمد، ليس في ع. ض.