تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله(ص) - ابن جحام، محمد بن عباس - الصفحة ١١٣
قال: فلمّا جُزْتُ الرجل وانتهيت إلى بيت المقدس إذا أنا برجل أحسن الناس وجهاً وأتمّ الناس جسماً وأحسن الناس بشرة، قال: فلمّا نظر إليّ قال: السلام عليك يانبيّ، والسلام عليك يا أوّل، مثل تسليم الاول.
قال: فقال لي جبرئيل: يامحمد رُدَّ عليه.
فقلت: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته.
قال: فقال: يامحمد، احتفظ بالوصيّ ـ ثلاث مرات ـ علي بن أبي طالب المقرّب من ربّه الامين على حوضك صاحب شفاعة الجنة.
قال: فنزلت عن دابّتي عمداً.
قال: فأخذ جبرئيل بيدي فأدخلني المسجد، فخرق بي الصفوف والمسجد غاصّ بأهله.
قال: فإذا بيد[١] من فوقي: تَقَدَّم يامحمّد.
قال: فقدّمني جبرئيل فصلّيت بهم.
قال: ثمّ وُضع لنا منه سُلّم إلى السماء الدنيا من لؤلؤ، فأخذ بيدي جبرئيل فخرق به إلى السماء فوجدناها ملئت حرساً شديداً وشُهُباً.
قال: فقرع جبرئيل الباب.
فقالوا له: من هذا؟
قال: أنا جبرئيل.
قالوا: من معك؟
قال: معي أخي محمد.
قالوا: وقد أرسل إليه؟
قال: نعم
قال: ففتحوا لنا، ثم قالوا: مرحباً بك من أخ ومن خليفة، فنِعم الاخ ونعم
[١]ب: بنداء.