تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله(ص) - ابن جحام، محمد بن عباس - الصفحة ٣١٦
فقال له علي (عليه السلام): «لا تتَّخذنَّ زيارتنا إيّاك فخراً على قومك» قال: لا يا أمير المؤمنين، ولكن ذخراً وأجراً.
فقال له: «والله ما كنت علمتك إلاّ خفيف المؤونة كثير المعونة».
فقال صعصعة: وأنت والله يا أمير المؤمنين ما علمتك إلاّ بالله العليم[١]، وأنّ الله في عينك لعظيم، وإنَّك في كتاب الله لعليٌّ حكيم، وإنَّك بالمؤمنين لرؤوف رحيم[٢].
(٣١٧) حدّثنا أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن علي بن معبد، عن واهل[٣] بن سليمان، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
«لمّا صرع[٤] زيد بن صوحان يوم الجمل جاء أمير المؤمنين (عليه السلام) حتّى جلس عند رأسه فقال: «رحمك الله يازيد، قد كنت خفيف المؤونة عظيم المعونة».
فرفع زيد رأسه إليه فقال: وأنت جزاك الله خيراً يا أمير المؤمنين، فوالله ما علمتك إلاّ عليماً، وفي أُم الكتاب عليّاً حكيماً، وإنّ الله في صدرك عظيم»[٥].
[١]أ: لعليم.
[٢]تأويل الايات الظاهرة: ٥٣٨ ط جماعة المدرسين، و ٢ / ٥٥٢ رقم ٤ ط مدرسة الامام المهدي.
[٣]أ: واصل.
[٤]م. د: صرخ.
[٥]تأويل الايات الظاهرة: ٥٣٨ ط جماعة المدرسين، و ٢ / ٥٥٣ رقم ٥ ط مدرسة الامام المهدي.
وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي ١ / ٢٨ و ٢ / ٢٨٠، التهذيب ٣ / ١٤٥.