تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله(ص) - ابن جحام، محمد بن عباس - الصفحة ١٠٤
ولك يحقّ الجلال والاكرام.
قال: فقال: أنا السلام ومنّي السلام ولي يحق الجلال والاكرام، فمرحباً بعبادي الّذين حفظوا وصيّتي في أهل بيتي وراعوا حقّي وخلفوني[١] بالغيب وكانوا منّي على كلّ حال مشفقين.
قالوا: أما وعزّتك وجلالك ما قدرناك حقّ قدرك وما أدّينا إليك كلّ حقّك، فأذن لنا بالسجود.
قال لهم ربّهم عزّ وجل: إنّي قد وضعتُ عنكم مؤونة العبادة وأرحتُ لكم أبدانكم، فطالما أنصبتم لي الابدان وعنتّم لي الوجوه، فالان أفضيتم إلى روحي ورحمتي، فاسألوني ما شئتم وتمنّوا عليَّ أعطكم أمانيكم، وإنّي لم أجزكم اليوم بأعمالكمولكن برحمتيوكرامتيوطوليوعظيم شأنيوبحبّكم أهل بيت محمد(صلى الله عليه وآله).
فلا يزالوا يا مقداد محبّي عليّ بن أبي طالب في العطايا والمواهب حتّى أن للمقصّر من شيعته ليتمنّى في أمنيته مثل جميع الدنيا منذ خلقها الله إلى يوم القيامة.
قال لهم ربّهم تبارك وتعالى: لقد قصّرتم في أمانيّكم ورضيتم بدون ما يحقّ لكم، فانظروا إلى مواهب ربّكم:
فإذا بقباب وقصور في أعلا علّيّين من الياقوت الاحمر والاخضر والابيض والاصفر يزهر نورها، فلو لا أنّه مسخر مسجد إذاً للمعت الابصار منها، فما كان من تلك القصور من الياقوت الاحمر[٢] مفروش بالسندس الاخضر، وما كان
[١]ب: وخافوني.
[٢]الاحمر، لم يرد في ع. ض.