تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله(ص) - ابن جحام، محمد بن عباس - الصفحة ٨٠
أكره قال له صاحبه: فأنّى تقدم على مَن هذه صفته بنا؟.
قال: نشهد أقواله وننظر آياته، فان يكن هو هو ساعدناه بالمسالمة بأموالنا[١] عن أهـل ديننـا من حيث لا يشعـر بنا، وإن يكن كذّاباً كفيناه بكذبه على الله.
قال له صاحبه: ولم إذا رأيت الحقّ[٢] لا تتبعه؟
قال: ما رأيت ما فعل بنا هؤلاء القوم مكرّمونا[٣] ومولّونا ونصبوا لنا كنائساً[٤] وأعلوا فيها ذكرنا، فكيف تطيب النفس بدين[٥] يستوي فيه الشريف والوضيع؟!
فلمّا قدموا المدينة قال مَن يراهم من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما رأينا وفداً من وفود العرب كانوا أجمل من هؤلاء لهم شعور وعليهم ثياب الحبر، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) متناء عن المسجد، فحضرت صلاتهم فقاموا يصلّون في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) تلقاء المشرق، فهمّ رجال من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) يمنعهم، فأقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: «دعوهم»، فلمّا قضوا صلاتهم جلسوا إليه وناظروه فقالوا: يا أبا القاسم حاجّنا في عيسى.
[١]ب: ونكفه بأموالنا.
[٢]حاشية ع: العلامة.
[٣]ب: كرمونا.
[٤]ع. ط: كنائسنا.
[٥]حاشية ع: بالدخول في دين.