تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله(ص) - ابن جحام، محمد بن عباس - الصفحة ١٠٣
كأنّ وجوهها المصابيح نضارة وحسناً وبرها خزّ أحمر ومرعزاً[١] أبيضاً مختلطان لم ينظر الناظرون إلى مثلها حسناً وبهاءاً من غير مهانة تجب من غير رياضة، عليها رحال ألوآنها[٢] من الدرّ والياقوت مفضّضة باللؤلؤ والمرجان صفائحها من الذهب الاحمر ملبّسة بالعبقريّ والارجوان.
فأناخوا تلك النجاتي[٣] إليهم، ثمّ قالوا لهم: ربّكم يقرئكم السلام فتزورونه فينظر إليكم ويجيبكم[٤] ويزيدكم من فضله وسعته فإنّه ذو رحمة واسعة وفضل عظيم.
قال: فيتحوّل[٥] كلّ رجل منهم على راحلته، فينطلقون صفّاً واحداً معتدلاً لا يفوت منهم شيء شيئاً ولا يفوت أذن ناقة ناقتها ولا بركة ناقة بركتها، ولا يمرّون بشجرة من شجرة[٦] الجنة إلاّ أتحفتهم بثمارها ورحلت لهم عن طريقهم كراهية أن تنثلم طريقهم وأن تفرّق بين الرجل ورفيقه.
فلمّا رفعوا إلى الجبّار تبارك وتعالى قالوا: ربّنا أنت السلام ومنك السلام
[١]حاشية ع: ومرطها خرّ أحمر ومرعزاً، ب: وبرها حشو أحمر ومرعز، وفي تفسير فرات: وبرها خزّ أحمر ومرعزيّ أبيض.
[٢]ب: ألواحها.
[٣]ب: النجائب.
[٤]ع: ويحييكم، ب: ويحبكم وتحبونه.
[٥]ب: فيحمل.
[٦]حاشية ع: أشجار.