تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله(ص) - ابن جحام، محمد بن عباس - الصفحة ١٣٩
اللّهمّ إنّي أسألك ما سألك أخي موسى أن تشرح لي صدري، وان تيسّر لي أمري، وأن تحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي، وأن تجعل لي وزيراً من أهلي عليّاً أخي، أشدد به أزري، وأشركه في أمري، كي نسبّحك كثيراً ونذكرك كثيراً إنّك كنت بنا بصيراً»[١].
(... إِنَّ فِي ذَلِكَ لاَيَات لاُِولِي النُّهَى (٥٤) ):
(٥٨) عن أحمد بن إدريس، عن عبد الله بن محمد بن عيسى، عن الحسن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن عمّار بن مروان قال:
سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لايَات لاُولِي النُّهَى)؟.
قال: «والله نحن أُولوا النهى».
قلتُ: وما تعني: «نحن أُولوا النهى»؟
قال: «ما أخبر الله جلّ اسمه رسوله ممّا يكون[٢] بعده من ادعاء الخلافة والقيام بها بعده ومن بعدهما[٣] بنو أُميَّة».
قال: «فأخبر به رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليّاً (عليه السلام)، فكان ذلك كما أخبر الله رسوله وكما أخبر رسوله عليّاً صلوات الله عليهما وكما انتهى إلينا من عليّ فيما يكون من بعده من الملك في بني أُميّة وغيرهم، بهذه الاية الّتي ذكرها الله في الكتاب العزيز
[١]تأويل الايات الظاهرة: ٣٠٤ ـ ٣٠٥ ط جماعة المدرسين، و ١ / ٣١٠ رقم ٢ مدرسة الامام المهدي.
وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: ما رواه أبو نعيم الحافظ كما عنه في تأويل الايات الظاهرة:٣٠٥، شواهد التنزيل ١ / ٣٦٩ رقم ٥١١، ترجمة الامام علي من تاريخ دمشق١/١٢٠، النور المشتعل: ١٣٨.
[٢]م: بما يكون.
[٣]د: ومن بعده.