تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله(ص) - ابن جحام، محمد بن عباس - الصفحة ١٩٧
رجاء بن سلمة[١]، عن نائل بن نجيح، عن عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي، عن عكرمة، عن ابن عباس:
في قوله عزّ وجلّ: (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ المَاءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهراً)، قال: لمّا خلق الله آدم خلق[٢] نطفة من الماء فمزجها بنوره، ثم أودعها آدم، ثم أودعها ابنه شيث، ثم أنوش، ثم قينان[٣]، ثمّ أباً فأباً حتّى أودعها إبراهيم(عليه السلام)، ثمّ أودعها إسماعيل (عليه السلام)، ثم أُماً فأُماً وأباً فأباً من طاهر الاصلاب إلى مطهرات الارحام حتّى صارت إلى عبد المطلب، فانفرق[٤] ذلك النور فرقتين فرقة إلى عبد الله فولد محمّداً (صلى الله عليه وآله)، وفرقة إلى أبي طالب فولد عليّاً (عليه السلام)، ثمّ ألَّف الله[٥] النكاح بينهما فزوّج الله عليّاً بفاطمة (عليهما السلام)، فذلك قوله عزّ وجلّ: (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ المَاءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهراً وَكَان رَبُّكَ قَدِيراً) [٦].
[١]هامش أ: جابر بن سلمة.
والظاهر أن الصحيح: رجاء بن أبي سلمة.
[٢]د. ق. م: قال خلق الله آدم وخلق، والمثبت من أ.
[٣]م. د: فتيان.
[٤]أ: فأنفلق.
[٥]د: ألقى الله.
[٦]تأويل الايات الظاهرة: ٣٧٣ ـ ٣٧٤ ط جماعة المدرسين، و ١ / ٣٧٧ رقم ١٤ ط مدرسة الامام المهدي.
وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: شواهد التنزيل ١ / ٤١٤ رقم ٥٧٣، الامالي للطوسي١/٣١٩، معاني الاخبار: ٥٩، المناقب لابن شهرآشوب ٢ / ١٨١، العمدة: ٢٨٨، فرائد السمطين ١ / ٣٧٠، نظم درر السمطين: ٩٢، الفصول المهمّة: ٢٨.