تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله(ص) - ابن جحام، محمد بن عباس - الصفحة ٢١١
يكون لكم الحجّة فيما بعد، وأنتم عشيرتي وخالص رهطي، فأيّكم يسبق إليها على أن يؤاخيني في الله ويوازرني في الله جلّ وعزّ، ومع ذلك يكون على[١] جميع من خالفني، فأتخذه وصيّاً ووليّاً ووزيراً يؤدّي عنّي ويبلّغ رسالتي ويقضي ديني من بعدي وعداتي[٢] مع أشياء اشترطها».
فسكتوا، فأعادها ثلاث مرات، كلّها يسكتون ويثب فيها عليّ.
فلمّا سمعها أبو لهب قال: تباً لك يا محمّد ولما جئتنا به، ألهذا دعوتنا؟ وهمّ أن يقوم مولياً.
فقال: «أما والله ليقومنّ أو يكون في غيركم»، وقال يحرضهم لئلا يكون لاحد منهم فيما بعد حجّة.
قال: فوثب عليّ (عليه السلام) فقال: «يارسول الله أنا لها».
فقال رسول الله: «يا أبا الحسن أنت لها، قضي القضاء وجفّ القلم، ياعليّ اصطفاك الله بأوّلها وجعلك وليّ آخرها»[٣].
(١٥٦) عن محمّد بن الحسين الخثعمي، عن عبّاد بن يعقوب، عن الحسن بن حمّاد، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام):
في قوله عزّ وجلّ: «ورهطك منهم المخلصين»، قال: «علي وحمزة وجعفر والحسن والحسين وآل محمّد صلوات الله عليهم خاصّة.
ثم قال سبحانه: (وَاخْفِض جَنَاحَكَ لَمِن اتبَعَكَ مِنَ المُؤمُنِينَ فَإنْ عَصَوْكَ) من بعدك (فَقُلْ إنِّي بَرِيء مِمَّا تَعْمَلُونَ) ومعصية الرسول (صلى الله عليه وآله) وهو
[١]ب: يكون لي يداً على.
[٢]ع. ض: وغدابي.
[٣]سعد السعود: ٢١٢ ـ ٢١٤ الطبعة المحققة.