تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله(ص) - ابن جحام، محمد بن عباس - الصفحة ٤٨٥
يسخط الرب وإنّا بك يا إبراهيم لمحزونون، ولو عاش إبراهيم لكان نبيّاً».
ثمّ قال: «يا علي ادن مني»، فدنا منه.
فقال: «أدخل أُذنك في فمي» ففعل.
فقال: «يا أخي ألم تسمع قول الله عزّ وجلّ في كتابه: (إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّةِ)؟».
قال: «بلى يارسول الله».
قال: «هم أنت وشعيتك، تجيئون غرّاً محجّلين شباعاً[١] مرويّين.
ألم تسمع قول الله عزّ وجلّ في كتابه: (إنَّ الِّذينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ وَالمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدين فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الَبِريةِ)؟».
قال: «بلى يارسول الله».
قال: «هم أعداؤك وشيعتهم يجيئون يوم القيامة مسودّة وجوههم ظماء مظمّئين أشقياء معذبين كفّاراً منافقين، ذاك لك ولشيعتك، وهذا لعدوك وشيعتهم»[٢].
(٥٤١) عن جعفر بن محمّد الحسني ومحمّد بن أحمد الكاتب، قالا:
حدّثنا محمّد بن علي بن خلف، عن أحمد بن عبد الله، عن معاوية بن عبد الله[٣] بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده أبي رافع:
أنَّ عليّاً (عليه السلام) قال لاهل الشورى: «أنشدكم بالله، هل تعلمون يوم أتيتكم وأنتم جلوس مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: هذا أخي قد أتاكم، ثم التفت إلي ثمَّ إلى
[١]ق. د: شباعي.
[٢]تأويل الايات الظاهرة: ٨٠٢ ـ ٨٠٣ ط جماعة المدرسين، و ٢ / ٨٣٢ رقم ٥ ط مدرسة الامام المهدي.
[٣]أ: عن معاوية عن عبيد الله.