تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله(ص) - ابن جحام، محمد بن عباس - الصفحة ٣٤٧
قال: ثم دعا عمر، فقال مثل قول أبي بكر.
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) عند ذلك: لا تنتهوا يامعشر[١] قريش حتّى يبعث الله عليكم رجلاً امتحن الله قلبه للتقوى يضرب رقابكم على الدين.
فقال أبو بكر: أنا هو يارسول الله؟
قال: لا.
فقام عمر فقال: أنا هو يارسول الله؟
قال: لا، ولكنّه خاصف النعل، وكنت أخصف نعل رسول الله (صلى الله عليه وآله)».
قال: ثم التفت إلينا علي (عليه السلام) وقال: «سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: من كذب علي متعمّداً فليتبوأ مقعده من النار»[٢].
(إنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ(١٥) ):
(٣٦٥) حدّثنا علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمّد، عن حفص بن غياث، عن مقاتل بن سليمان، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عبّاس أنّه قال:
في قول الله عزّ وجلّ: (إنَّمَا المُؤمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَم يَرتَابُوا وجَاهَدُوا بِأموَالِهم وَأَنفُسِهِم في سَبِيلِ اللهِ أُولَئِكَ هُمُ الصادِقُونَ) قال
[١]أ: لن تنتهوا معاشر.
[٢]تأويل الايات الظاهرة: ٥٨٣ ـ ٥٨٤ ط جماعة المدرسين، و ٢ / ٦٠٢ رقم ١ ط مدرسة الامام المهدي.
وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: فضائل الصحابة لابن حنبل ٢ / ٦٤٩، العمدة: ٢٢٦، سنن الترمذي ٥ / ٦٣٤، تاريخ بغداد ٨ / ٤٣٣.