تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله(ص) - ابن جحام، محمد بن عباس - الصفحة ٨٢
قطواني[١] رقيق خشن ليس بكثيف ولا ليّن، فأمر بشجرتين فكسح ما) بينهما[٢] ونشر الكساء عليهم وأدخلهم تحت الكساء وأدخل منكبه الايسر معهم تحت الكساء معتمداً على قوسه النبع[٣] ورفع يده اليمنى إلى السماء للمباهلة وأشرف الناس ينظرون.
واصفرّ لون السيد والعاقب وزلزلا حتّى كاد أن تطيش عقولهما، فقال أحدهما لصاحبه: أنباهله؟ قال: أو ما علمت أنّه ما باهل قوم قطّ نبيّاً فنشأ صغيرهم وبقي[٤] كبيرهم، ولكن أرِه إنّك غير مكترث وأعطه من المال والسلاح ما أراد فإنّ الرجل محارب، وقل له: أبهؤلاء تباهلنا، لئلاّ يرى أنّه قد تقدّمت معرفتنا بفضله وفضل[٥] أهل بيته.
فلمّا رفع النبي (صلى الله عليه وآله) يده إلى السماء للمباهلة، قال أحدهما لصاحبه: وأيّ رهبانية؟ دارك الرجل فإنّه إن فاه ببهلة لم نرجع إلى أهل ولا مال.
فقالا: يا أبا القاسم أبهؤلاء تباهلنا؟
قال: نعم، هؤلاء أوجه مَن على وجه الارض بعدي إلى الله وجهة وأقربهم إليه وسيلة.
قال فبصبصا ـ يعني ارتعدا وكرّا ـ وقالا له: يا أبا القاسم نعطيك ألف سيف وألف درع وألف حجفة وألف دينار كلّ عام على أنّ الدرع والسيف والحجف
[١]ط: فوطي، ع. ض: قوطني، والمثبت من حاشية ع. حاشية ض.
[٢]ع. ض: فأمر بشجرتين بعضهن فكسح ما فيها، والمثبت من ب.
[٣]ع: الينع، ض: اليسع، والمثبت من ط.
[٤]ع: أو بقي.
[٥]ع. ض: في فضل.