تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله(ص) - ابن جحام، محمد بن عباس - الصفحة ٧٨
لمّا قدم السيد والعاقب أسقفا نجران في سبعين راكباً وفداً على النبي(عليه السلام)، كنتُ معهم وكرز[١] يسير وكرز صاحب نفقاتهم، فعثرت بغلته فقال: تعس من نأتيه[٢]، يريد بذلك النبي (صلى الله عليه وآله).
فقال له صاحبه[٣] وهو العاقب: بل تعست وانتكست.
فقال: ولم ذلك؟
قال: لانّك اتعست النبيّ الامي[٤] أحمد.
قال: وما علمك بذلك؟
قال: أما تقرأ المصباح الرابع من الوحي إلى المسيح: أن قُل لبني إسرائيل: ما أجهلكم تتطيّبون بالطيب لتطيبون به في الدنيا عند أهلها وإخوانكم عندي[٥] جيف الميتة، يابني إسرائيل آمنوا برسولي النبي الامي[٦] الذي يكون في آخر الزمان، صاحب الوجه الاقمر والجمل الاحمر المُشْرَب بالنور ذي الجناب الحسن والثياب الخشن، سيّد الماضين عندي وأكرم الباقين عليّ المستنّ بسنّتي والصابر في ذات نفسي والمجاهد شدّة[٧] المشركين من أجلي، فبشّر به بني إسرائيل ومر بني إسرائيل أن يعزّروه وينصروه.
[١]وفي بعض المصادر: كزز.
[٢]ع. ض: يأتيه، ط: تأتيه.
[٣]صاحبه، ليس في ع. ض.
[٤]حاشية ع: الامامي.
[٥]ع: وأجوافكم عندي، ب: وأهلكم وأجوافكم عندي.
[٦]حاشية ع: الامامي.
[٧]حاشية ع. ط: بيده.