تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله(ص) - ابن جحام، محمد بن عباس - الصفحة ٤٨٤
حمّاد، عن عمرو بن شمر، عن أبي مخنف، عن يعقوب بن ميثم[١]:
أنّه وجد في كتب أبيه: أنّ عليّاً (عليه السلام) قال: «سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: (إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرٌ البَريَّةِ)،ثم التفت إليّ فقال: هم أنت يا علي وشيعتك، وميعادك وميعادهم الحوض تأتون غرّاً محجَّلين متوّجين».
قال يعقوب: فحدّثت به أبا جعفر (عليه السلام)، فقال: «هكذا هو عندنا في كتاب عليّ (عليه السلام)»[٢].
(٥٤٠) عن أحمد بن محمّد الورّاق، عن أحمد بن إبراهيم، عن الحسن بن أبي عبدالله، عن مصعب بن سلاّم، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال:
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مرضه الذي قبض فيه لفاطمة (عليها السلام): «يابنية، بأبي أنت وأُمي أرسلي إلى بعلك فادعيه إليَّ».
فقالت فاطمة للحسن (عليهما السلام): «انطلق إلى أبيك فقل له: إنَّ جدي يدعوك».
فانطلق إليه الحسن فدعاه، فأقبل أليه أمير المؤمنين (عليه السلام) حتى دخل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وفاطمة عنده وهي تقول: «واكرباه لكربك يا أبتاه».
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «لا كرب على أبيك بعد اليوم، يافاطمة إنَّ النبي لا يشق عليه الجيب، ولا يخمش عليه الوجه، ولا يدعى عليه بالويل، ولكن قولي كما قال أبوك على ابنه إبراهيم: تدمع العين وقد يوجع القلب، ولا نقول[٣] ما
[١]م: يعفور بن ميثم، أ: يعقوب بن يزيد.
[٢]تأويل الايات الظاهرة: ٨٠١ ـ ٨٠٢ ط جماعة المدرسين، و ٢ / ٨٣١ رقم ٤ ط مدرسة الامام المهدي.
[٣]في النسخ: ولا تقولي، وهو تصحيف.