تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله(ص) - ابن جحام، محمد بن عباس - الصفحة ٣٩٩
سورة الممتحنة (٦٠)
(يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الاْخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ (١٣) ):
(٤٢٩) حدّثنا علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، قال: سمعت محمّد بن صالح بن مسعود، قال: حدّثني أبو الجارود زياد بن المنذر، عمّن سمع علياً (عليه السلام) يقول:
«العجب كل العجب بين جمادى ورجب».
فقام رجل فقال: يا أمير المؤمنين ما هذا العجب الذي لا تزال تعجب منه؟
فقال: «ثكلتك أمُّك وأي عجب أعجب من أموات يضربون كل عدو لله ولرسوله ولاهل بيته، وذلك تأويل هذه الاية: (يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوا قَوماً غَضِبَ اللهُ عَلَيهِم قَد يَئسُوا مِنَ الاخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الكُفَّارُ مِن أَصحَابِ القُبُورِ) فإذا اشتد القتل قلتم: مات أو هلك أو أيّ واد سلك، وذلك تأويل هذه الاية: (ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُم الكَرَّة عَلَيْهِمْ وَأمْدَدْنَاكُمْ بَأمْوَال وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكَثَرَ نَفِيراً) [١]»[٢].
[١]الاسراء ١٧: ٦.
[٢]تأويل الايات الظاهرة: ٦٥٩ ط جماعة المدرسين، و ٢ / ٦٨٤ رقم ٢ ط مدرسة الامام المهدي.