تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله(ص) - ابن جحام، محمد بن عباس - الصفحة ٣٩٦
محمّد بن سنان، عن سماعة بن مهران، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
«أُوتي[١] رسول الله (صلى الله عليه وآله) بمال وحلل، وأصحابه حوله جلوس، فقسمه عليهم حتّى لم يبق منه حلّة ولا دينار، فلمّا فرغ منه جاء رجل من فقراء المهاجرين وكان غائباً، فلمّا رآه رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: أيُّكم يعطي هذا نصيبه ويؤثره على نفسه؟
فسمعه علي (عليه السلام) فقال: نصيبي، فأعطاه إيّاه.
فأخذه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأعطاه الرجل، ثم قال: يا علي إن الله جعلك سبّاقاً للخير[٢]، سخّاءً بنفسك عن المال، أنت يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب الظلمة، والظلمة هم الذين يحسدونك ويبغون عليك ويمنعونك حقك بعدي»[٣].
(٤٢٧) وبالاسناد، عن القاسم بن إسماعيل، عن إسماعيل بن أبان، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
«إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان جالساً ذات يوم، وأصحابه جلوس حوله، فجاء علي(عليه السلام) وعليه سمل ثوب منخرق عن بعض جسده، فجلس قريباً من رسول الله(صلى الله عليه وآله)، فنظر إليه ساعة ثم قرأ: (وَيُؤثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِم وَلَو كَانَ بِهِم خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفسِهِ فَأُولَئكَ هُمُ المُفلِحُونَ).
ثمّ قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعليّ (عليه السلام): أما إنك رأس الذين نزلت فيهم هذه الاية
[١]د: أُتي.
[٢]م: سبباً للخير، وفي بعض المصادر: سباقاً للخيرات.
[٣]تأويل الايات الظاهرة: ٦٥٤ ـ ٦٥٥ ط جماعة المدرسين، و ٢ / ٦٧٩ رقم ٦ ط مدرسة الامام المهدي.