تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله(ص) - ابن جحام، محمد بن عباس - الصفحة ٣٩٥
في قوله تعالى: (وَيُؤثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِم وَلَو كَانَ بِهِم خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفسِهِ فَأُولَئكَ هُمُ المُفلِحُونَ)، قال: «بينا علي عند فاطمة (عليهما السلام) إذ قالت له: يا علي إذهب إلى أبي فابغنا منه شيئاً.
فقال: نعم.
فأتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأعطاه ديناراً وقال له: ياعلي اذهب فابتع[١] به لاهلك طعاماً.
فخرج من عنده، فلقيه المقداد بن الاسود (رحمه الله) وقاما ما شاء الله أن يقوما وذكر له حاجته، فأعطاه الدينار وانطلق إلى المسجد، فوضع رأسه فنام.
فانتظره رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلم يأت، ثمّ انتظره فلم يأت، فخرج يدور في المسجد، فإذا هو بعلي (عليه السلام) نائم في المسجد، فحرّكه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقعد.
فقال له: يا علي ما صنعت؟
فقال: يا رسول الله خرجت من عندك فلقيني[٢] المقداد بن الاسود فذكر لي ما شاء الله أن يذكر فأعطيته الدينار.
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أما إنّ جبرائيل قد أنبأني بذلك، وقد أنزل الله فيك كتاباً: (وَيُؤثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِم وَلَو كَانَ بِهِم خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفسِهِ فَأُولَئكَ هُمُ المُفلِحُونَ)»[٣].
(٤٢٦) حدّثنا محمّد بن أحمد بن ثابت، عن القاسم بن إسماعيل، عن
[١]د: فابتغ.
[٢]م: فلقيت.
[٣]تأويل الايات الظاهرة: ٦٥٤ ط جماعة المدرسين، و ٢ / ٦٧٩ رقم ٥ ط مدرسة الامام المهدي.