تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله(ص) - ابن جحام، محمد بن عباس - الصفحة ٣٩٠
فأنزل الله تبارك وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا نَاجَيتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَينَ يَدَي نَجواكُم صَدَقَةًذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ) من إمساكها (وَأَطْهَرُ) يقول: وأزكى لكم من المعصية (فَإنْ لَمْ تَجِدوا) الصدقة على الفقراء (فَإنَّ اللهَ غَفْورٌ رَحِيمٌ أأشْفَقْتُمْ) يقول الحكيم أأشفقتم يا أهل الميسرة (أَنْ تَقدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ) يقول قدّام نجواكم يعني كلام رسول الله (صلى الله عليه وآله) ( صَدَقَات) على الفقراء (فَإذ لَمْ تَفْعَلُوا) يا أهل الميسرة (وَتَابَ اللهُ عَليْكُمْ) يعني تجاوز عنكم إذا لم تفعلوا ( فَأقِيمُوا الصَّلاَة) يقول: أقيموا الصلوات الخمس (وآتُوا الزَّكَاةَ) يعني أعطوا الزكاة، يقول: تصدقوا، فنسخت ما أُمروا به عند المناجاة بإتمام الصلاة وإيتاء الزكاة (وَأطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ) بالصدقة في الفريضة والتطوُّع (واللهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) أي تنفقون خيراً[١]»[٢].
(٤١٩) قال شرف الدين الاسترآبادي: إعلم أنَّ محمّدبن العبّاس (رحمه الله) ذكر في تفسيره هذاالمنقول منه[٣] في آية المناجاة سبعين حديثاً من طريق الخاصة والعامة، يتضمن أن المناجي لرسول الله (صلى الله عليه وآله) هو أمير المؤمنين دون الناس أجمعين[٤].
[١]ق. د: خبير، أ: أي بما تنفقون خبير.
[٢]تأويل الايات الظاهرة: ٦٤٨ ـ ٦٤٩ ط جماعة المدرسين، و ٢ / ٦٧٤ رقم ٦ ط مدرسة الامام المهدي.
[٣]م: فيه.
[٤]تأويل الايات الظاهرة: ٦٤٩ ط جماعة المدرسين، و ٢ / ٦٧٤ ط مدرسة الامام المهدي.
وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: سنن الترمذي ٥ / ٤٠٦ رقم ٣٣٠٠، الخصال: ٥٤٨ رقم ٣٠ و ٥٧٤ رقم ١، تفسير القمي ٢ / ٣٥٧.