تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله(ص) - ابن جحام، محمد بن عباس - الصفحة ٣٨٢
الله سوراً من ظلمة فيه باب (بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحمَةُ) يعني النور (وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ العَذَابُ) يعني الظلمة، فيصيّرنا الله وشيعتنا في باطن السور الذي فيه الرحمة والنور، ويصيّر عدوّنا والكفار في ظاهر السور الذي فيه الظلمة.
فيناديكم عدونا وعدوكم[١] من الباب الذي في السور من ظاهره: (ألَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ) فِي الدنيانبينا ونبيكم واحد، وصلاتنا وصلاتكم واحدة، وصومنا وصومكم وحجنا وحجّكم واحد؟
قال: فيناديهم الملك من عند الله: (بَلَى وَلَكنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ) بعد نبيكم ثم توليتم وتركتم اتباع من امركم به نبيكم (وَترَبَّصْتُمْ) به الدوائر ( وَاْرَتْبتُم) فيما قال فيه[٢] نبيكم (وَغَرَّتكُمُ الامَانيُّ) وما اجمعتم عليه من خلافكم لاهل الحقِّ[٣] وغرّكم حلم الله عنكم في تلك الحال حتّى جاء الحق، ويعني بالحق ظهور علي بن أبي طالب ومن ظهر من الائمة (عليهم السلام) بعده بالحق»[٤].
(اعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يُحْيِ الاَْرضَ بَعْدَ مَوْتِهَا... (١٧) ):
(٤٠٧) عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة[٥]، عن
[١]أ: أعداؤنا وأعداؤكم.
[٢]م: به.
[٣]م: على أهل الحق.
[٤]تأويل الايات الظاهرة: ٦٣٦ ط جماعة المدرسين، و ٢ / ٦٦٠ رقم ١١ ط مدرسة الامام المهدي.
[٥]أ: عن الحسن بن محمد بن سماعة عن أحمد بن الحسن الميثمي.