تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله(ص) - ابن جحام، محمد بن عباس - الصفحة ٣٧٩
عن الربيع بن عبد الله، عن عبد الله بن حسن، عن أبي جعفر محمّد بن علي (عليهما السلام) قال:
«بينا النبي (صلى الله عليه وآله) ذات يوم ورأسه في حجر علي (عليه السلام)، إذ نام رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولم يكن علي (عليه السلام) صلّى العصر، فقامت الشمس تغرب، فانتبه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فذكـر لـه علـي (عليه السلام) شأن صلاته، فدعا الله فردَّ عليه الشمس كهيئتها في وقت العصر.
وذكر حديث ردّ الشمس.
فقال له: ياعلي قم فسلم على الشمس فكلمها فإنها ستكلِّمك فقال له: يارسول الله كيف أُسلّم عليها؟
قال: قل: السلام عليكِ يا خلق الله.
فقام علي (عليه السلام) وقال: السلام عليكِ يا خلق الله.
فقالت: وعليك السلام يا أوّل يا آخر يا ظاهر ياباطن يا من ينجي محبيه ويوبق[١] مبغضيه.
فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): ما ردّت عليك الشمس؟
فكان علي كاتماً عنه[٢].
فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): قل ما قالت لك الشمس.
فقال له ما قالت.
فقال النبي (صلى الله عليه وآله): إن الشمس قد صدقت، وعن أمر الله نطقت، أنت أوّل
[١]ق. أ: ويوثق.
[٢]ب: وكان علي كاتماً عنه.