تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله(ص) - ابن جحام، محمد بن عباس - الصفحة ٣٧٨
فرجع علي (عليه السلام) إلى النبي (صلى الله عليه وآله).
فتبسم النبي (صلى الله عليه وآله) وقال: «ياعلي تخبرني أو أخبرك؟».
فقال: «منك[١] أحسن يارسول الله».
فقال النبي (صلى الله عليه وآله):
«أمّا قولها لك يا أوّل، فأنت أول من آمن بالله.
وقولها: يا آخر، فأنت آخر من يعاينني على مغسلي.
وقولها: يا ظاهر، فأنت آخر[٢] من يظهر على مخزون سري وقولها: يا باطن، فأنت المستبطن بعلمي.
وأمّا: العليم بكلِّ شيء، فما أنزل الله تعالى علماً من الحلال والحرام والفرائض والاحكام والتنزيل والتأويل والناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه والمشكل، إلاّ وأنت به عليم.
ولولا أن تقول فيك طائفة من أُمتي ما قالت النصارى في عيسى لقلت فيك مقالاً لا تمرّ بملا إلاّ أخذوا التراب من تحت قدميك يستشفون به».
قال جابر: فلمّا فرغ عمار من حديثه أقبل سلمان، فقال عمّار: وهذا سلمان كان معنا[٣]، فحدثني به سلمان أيضاً كما حدّثني عمّار[٤].
(٤٠٣) عن عبدالعزيز بن يحيى، عن محمّد بن زكريا، عن علي بن حكيم،
[١]م: منكم.
[٢]أ: أول.
[٣]د: معي.
[٤]تأويل الايات الظاهرة: ٦٣١ ـ ٦٣٢ ط جماعة المدرسين، و ٢ / ٦٥٤ رقم ١ ط مدرسة الامام المهدي.