تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله(ص) - ابن جحام، محمد بن عباس - الصفحة ٣٦٢
علياً بالبلاغ والشهادة إلى أمّتك وجعلته حجة في الارض معك وبعدك، وهو نور أوليائي ووليّ من أطاعني وهو الكلمة التي الزمتها المتّقين.
يامحمّد، وزوجته[١] فاطمة، فإنّه وصيّك ووارثك ووزيرك وغاسل عورتك وناصر دينك والمقتول على سنتي وسنتك يقتله شقيّ هذه الامة.
قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ثمّ أمرني ربّي بأمور وأشياء وأمرني أن اكتمها ولم يأذن لي في إخبار أصحابي بها.
ثم هَوى بي الرفرف، فإذا أنا بجبرئيل، فتناقلني منه[٢] حتّى صرت إلى سدرة المنتهى فوقف بي تحتها، ثمّ أدخلني إلى جنّة المأوى فرأيت مسكني ومسكنك يا عليّ فيها.
فبينما جبرئيل يكلّمني إذ تجلّى لي[٣] نور من نور الله جلّ وعزّ، فنظرت إلى مثل مخيط الابرة إلى مثل ما كنت نظرت إليه في المرة الاولى فناداني ربّي جلّ وعزّ: يا محمد.
قلت: لبيّك ربي وسيدي وإلهي.
قال: سبقت رحمتي غضبي لك ولذرّيتك، أنت مقرّبي[٤] من خلقي وأنت أميني وحبيبي ورسولي، وعزتي وجلالي لو لقيني جميع خلقي يشكّون فيك طرفة عين أو يبغضون[٥] صفوتي من ذرّيتك لادخلنهم ناري ولا أبالي.
[١]أ: وزوّجه.
[٢]ب. ل. أ: فتناولني، د. ق. م: يتناولني.
[٣]أ: إذعلاني.
[٤]د. ق. م. أ: صفوتي.
[٥]د. ق. م: أو ينقصوك، أ: أو ينقصوك أو ينقصون.