تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله(ص) - ابن جحام، محمد بن عباس - الصفحة ٣٦١
الجمعات[١] معك ومع الائمة من ولدك، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، وإفشاء السلام، وإطعام الطعام، والتهجد بالليل والناس نيام.
ثمّ قال: (آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنزِلَ إلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ)؟
قلت: نعم ياربّ (وَالْمُؤمِنْونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلائِكتِهِ وَكُتُبهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَينَ أحَد مِنْ رُسُلِهِ وَقالُوا سَمِعْنا وَأطَعْنا غُفْرانَكَ ربَّنا وَإليْكَ المَصِيرُ).
قال: صدقت يامحمّد (لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إلاَّ وُسعَها لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها ما اكْتَسَبَت).
فقلت: (رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إنْ نَسِينا أوْ أَخْطَأنا رَبَّنا وَلاَ تَحْمِلْ عَلْيَنا اصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِين مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنْا وَلا تُحَمِّلْنا مَا لا طَاقةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أنْتَ مَوْلانَا فَانصُرْنَا عَلى القَوْمِ الكَافِرينَ) [٢] قال: ذلك لك ولذريتك.
يامحمّد.
قلت: لبيّك ربي وسعديك وسيدي وإلهي.
قال: اسألك عمّا أنا أعلم به منك: مَن خلّفت في الارض بعدك؟.
قلت: خير أهلها لها، أخي وابن عمّي وناصر دينك والغاضب لمحارمك إذا استحلّت، ولنبيّك غَضِبَ غَضَبَ النمر إذا جدل[٣]، عليّ بن أبي طالب.
قال: صدقت يا محمّد، إنّي اصطفيتك بالنبوة وبعثتك بالرسالة، وامتحنت
[١]د. ق. م. أ: الجماعات، ر: الجهادات.
[٢]البقرة ٢: ٢٨٥ ـ ٢٨٦.
[٣]كذا في ب، وفي د. ق. م. أ: إذا غضب، ر: إذا غضب اللهم إذا جدل.