تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله(ص) - ابن جحام، محمد بن عباس - الصفحة ٣٤٦
سورة الحجرات (٤٩)
(إنَّ الَّذِينَ يَغُضَّونَ أَصْوَاتَهُم عِنْدَ رَسُولِ اللهِ أُولَئَكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (٣) ):
(٣٦٤) حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، عن محمّد بن أحمد، عن المنذر ابن جيفر[١]، قال: حدّثني أبي جيفر، عن الحكم[٢]، عن المنصور بن المعتمر، عن ربعي بن خراش قال:
خطبنا علي (عليه السلام) في الرحبة ثمّ قال: «أنّه لمّا كان في زمان الحديبية خرج إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أُناس من قريش من أشراف أهل مكّة، فيهم سهيل بن عمرو، قالوا: يامحمّد أنت جارنا وحليفنا وابن عمّنا، وقد لحق بك أُناس من أبنائنا[٣] وإخواننا وأقاربنا، ليس بهم[٤] التفقه في الدين ولا رغبة فيما عندك، ولكن إنما خرجوا فراراً من ضياعنا وأعمالنا وأموالنا، فارددهم علينا.
فدعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) أبا بكر فقال له: انظر ما يقولون.
فقال: صدقوا يارسول الله، أنت جارهم فارددهم عليهم.
[١]أ: جفير.
[٢]أ: أبي جفير بن حكيم.
[٣]في الخطّية: آبائنا.
[٤]أ: فيهم.