تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله(ص) - ابن جحام، محمد بن عباس - الصفحة ٣٤٣
جعفر محمد بن علي، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ صلوات الله عليهم قال:
«قال النبي (صلى الله عليه وآله): لمّا أسري بي إلى السماء ثم إلى سدرة المنتهى أوقفت بين يدي ربي عزّ وجلّ، فقال لي: يا محمّد.
فقلت: لبيك ياربّ وسعديك.
قال: قد بلوت خلقي فأيُّهم وجدت أطوع لك؟
قلت: ربّ عليّاً.
قال: صدقت يا محمّد، فهل اتخذت لنفسك خليفة يؤدي عنك ويعلّم عبادي من كتابي ما لا يعلمون؟
قال: قلت: لا، فاختر لي، فإن خيرتك خير لي[١].
قال: قد اخترت لك عليّاً فاتخذه لنفسك خليفةً ووصيّاً، وقد نحلته علمي وحلمي، وهو أمير المؤمنين حقّاً، لم ينلها أحد قبله وليست لاحد بعده.
يا محمّد، عليٌّ راية الهدى وإمام من أطاعني ونور أوليائي وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين، من أحبه فقد أحبني ومن أبغضه فقد أبغضني، فبشره بذلك يامحمد.
قال: فبشرته بذلك.
فقال علي (عليه السلام): أنا عبد الله وفي قبضته، إن يعاقبني فبذنبي لم يظلمني، وإن يتم لي ما وعدني فالله أولى بي.
فقال النبي (صلى الله عليه وآله): اللّهمّ اجْلُ قلبه[٢] واجعل ربيعه الايمان بك.
قال الله سبحانه: قد فعلت ذلك به يا محمّد، غير أني مختصه[٣] من
[١]ق: خيرتي.
[٢]د: اللهم اجعل قلبه مطمئناً.
[٣]د: أختصّه.