تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله(ص) - ابن جحام، محمد بن عباس - الصفحة ٣٢٧
قال علي (عليه السلام): «مثلي في هذه الامّة مثل عيسى بن مريم: أحبَّه قوم فغالوا في حبه فهلكوا، وأبغضه قوم فأفرطوا في بغضه فهلكوا، واقتصد فيه قوم) فنجوا»[١].
(٣٣٧) حدّثنا محمّد بن مخلد الدهّان، عن علي بن أحمد العريضي بالرقة، عن إبراهيم بن علي بن جناح، عن الحسن بن علي بن محمّد بن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام):
«أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) نظر إلى عليّ (عليه السلام) وأصحابه حوله وهو مقبل فقال (صلى الله عليه وآله): أما إنَّ فيك لشبهاً من عيسى بن مريم، ولولا مخافة أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت اليوم فيك مقالاً لا تمرّ بملا من الناس إلاّ أخذوا من تحت قدميك التراب يبتغون به البركة.
فغضب من كان حوله وتشاوروا فيما بينهم وقالوا: لم يرض محمد إلاّ أن جعل ابن عمّه مثلاً لبني إسرائيل.
فأنزل الله جلّ اسمه: (وَلَمَّا ضُربَ ابنُ مَريَمَ مَثَلاً إذَا قَومُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ وَقَالُوا أآلِهَتُنَا خَيرٌ أَم هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إلاَّ جَدَلاً بَل هُم قَومٌ خَصِمُونَ إن هُوَ إلاَّ عَبدٌ أَنعَمنَا عَلَيهِ وَجَعَلنَاهُ مَثَلاً لِبَني إسرَائِيلَ وَلَو نَشَاءُ لَجَعَلنَا) من بني هاشم ( مَلاَئِكَةً فِي الاَرضِ يَخلُفُونَ)»!
قال: فقلت لابي عبد الله (عليه السلام): ليس في القرآن: بني هاشم.
قال: «محيت والله فيما محي، ولقد قال عمرو بن عاص على منبر مصر: محي من كتاب الله ألف حرف، وحرف منه بألف حرف، وأعطيت مائتي ألف درهم على أن أمحي: (إنَّ شَانِئَكَ هُوَ الابْتَر) [٢] فقالوا: لا يجوز ذلك، قلت:
[١]تأويل الايات الظاهرة: ٥٥٠ ط جماعة المدرسين، و ٢ / ٥٦٨ رقم ٤١ ط مدرسة الامام المهدي.
[٢]الكوثر ١٠٨: ٣.