تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله(ص) - ابن جحام، محمد بن عباس - الصفحة ٢٧٥
قلت: فما معنى قوله عزّ وجلّ: (أن تَقُومُوا للهِ مَثنَى وَفُرَادَى)؟
فقال: «أما مثنى يعني: طاعة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وطاعة أمير المؤمنين (عليه السلام)، وأمّا فرادى يعني: طاعة الامام من ذريتهما من بعدهما، ولا والله يا يعقوب ما عنى غير ذلك»[١].
(وَلَوْ تَرَى إذْ فَزِعُوا فَلاَ فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَان قَرِيب (٥١) وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَان بَعيِيد (٥٢) وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَان بَعِيد (٥٣) وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانوا فِي شَك مَرِيب (٥٤) ):
(٢٥٦) حدّثنا محمّد بن الحسن بن علي الصبّاح[٢] المدائني، عن الحسن بن محمّد بن شعيب، عن موسى بن عمر بن زيد، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي خالد الكابلي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
«يخرج القائم فيسير حتى يمرّ بمرّ[٣] فيبلغه أنّ عامله قد قتل، فيرجع
[١]تأويل الايات الظاهرة: ٤٦٦ ـ ٤٦٧ ط جماعة المدرسين، و ٢ / ٤٧٧ رقم ١٠ ط مدرسة الامام المهدي.
وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي ١ / ٣٤٧، تفسير القمي ٢ / ٢٠٤، الاحتجاج: ٢٥٤.
[٢]أ: بن الصباح.
[٣]مرّ: واد في بطن إضم، وهو الوادي الذي فيه المدينة المنورة. معجم البلدان ١/٢١٤ و٥/١٠٦.