تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله(ص) - ابن جحام، محمد بن عباس - الصفحة ٢٧٤
وهذا أمر مستقرّ كلّما أراد أن يذهب واحد بدر آخر! فقال: افترقوا فإنَّ أصحابه قد وعدوني أن لا يقرُّوا له بشيء ممّا قال، وهو قوله عزّ وجلّ: (وَلَقَد صَدَّقَ عَلَيهِم إبلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إلاَّ فَرِيقاً مِنَ المُؤمِنِينَ)»[١].
(قُلْ إنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَة أَنْ تَقُومُوا للهِ مَثْنَى وَفُرَادَى... (٤٦) ):
(٢٥٥) حدّثنا أحمد بن محمّد النوفلي، عن يعقوب بن يزيد[٢]، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
سألته عن قول الله عزّ وجلّ: (قُل إنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَة أن تَقُومُوا للهِ مَثنَى وَفُرَادَى)؟
قال: «بالولاية».
قلت: وكيف ذاك؟
قال: «إنّه لمّا نصب النبي (صلى الله عليه وآله) أمير المؤمنين (عليه السلام) للناس فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه اغتابه رجل وقال: إنّ محمّداً ليدعو كل يوم إلى أمر جديد، وقد بدا لاهل[٣] بيته يملكهم رقابنا، فأنزل الله عزّ وجلّ على نبيه (صلى الله عليه وآله) بذلك قرآناً فقال له: (قُلْ إنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَة) فقد أديت إليكم ما افترض ربّكم عليكم».
[١]تأويل الايات الظاهرة: ٤٦٣ ط جماعة المدرسين، و ٢ / ٤٧٣ رقم ٥ ط مدرسة الامام المهدي.
وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي ٨ / ٣٤٤ رقم ٥٤٢، تفسير القمي ٢ / ٢٠١.
[٢]كذا، والظاهر وجود سقط في السند، لانّ رواية ابن الجحام عن أبي عبد الله (عليه السلام) بواسطتين غير ممكنة.
[٣]أ: بدأ بأهل.