تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله(ص) - ابن جحام، محمد بن عباس - الصفحة ٢٧١
قال: «فموضع يقول الله آمنٌ يكون فيه خوف وقطيع[١]؟».
قال: فما هو؟.
قال: «ذاك نحن أهل البيت، قد سمّاكم الله ناساً[٢] وسمّاناً قرى» قال: جعلت فداك أوجدت هذا في كتاب الله أن القرى رجال؟.
فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «أليس الله تعالى يقول: (وَاسْئلِ القَرْيَةَ الَّتي كُنَّا فِيَها وَالْعِيرَ الَّتي أقْبلَنا فِيها) [٣] فللجدران والحيطان السؤال أم للناس؟ وقال تعالى: (وَإنْ مِنْ قَرْيَة إلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَاباً شَدِيداً) [٤] فمن المعذب الرجال أم الجدران[٥] والحيطان؟»[٦].
(٢٥٢) عن أحمد بن هوذة الباهلي، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبد الله بن حمّاد الانصاري، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
«دخل الحسن البصري على محمّد بن عليّ (عليهما السلام) فقال له: يا أخا أهل
[١]أ: وقطع.
[٢]أ: أناساً.
[٣]يوسف ١٢: ٨٢.
[٤]الاسراء ١٧: ٥٨.
[٥]أ: فلمن العذاب للرجال أم للجدران.
[٦]تأويل الايات الظاهرة: ٤٦١ ـ ٤٦٢ ط جماعة المدرسين، و ٢ / ٤٧١ رقم ١ ط مدرسة الامام المهدي.