تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله(ص) - ابن جحام، محمد بن عباس - الصفحة ٢٥٧
وجلّ يقول: (فَلَبِئْسَ مَثْوَى المُتَكبرِينَ) [١].
وإنّه ليس عبد من عبيد الله يقصر في حبنا لخير جعله الله عنده، إذ لا يستوي من يحبنا ومن يبغضنا، ولا يجتمعان في قلب رجل أبداً، إنّ الله لم يجعل لرجل من قلبين في جوفه يحبّ بهذا ويبغض بهذا.
أمّا محبنا فيخلص الحب لنا كما يخلص الذهب بالنار لا كدر فيه، ومبغضنا على تلك المنزلة.
نحن النجباء، وأفراطنا أفراط الانبياء، وأنا وصي الاوصياء، والفئة الباغية من حزب الشيطان والشيطان منهم، فمن أراد أن يعلم حبنا فليمتحن قلبه، فإن شارك في حبنا عدونا فليس منا ولسنا منه والله عدوه وجبرئيل وميكائيل والله عدو للكافرين»[٢].
(... وَأُولُوا الاَْرْحَامِ بَعْضُهُم أَوْلَى بِبَعْض فِي كِتَابِ اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالمُهَاجِرِينَ... (٦) ):
(٢٣٠) حدّثنا الحسين بن عامر، عن محمّد بن الحسين، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن حمّاد بن عثمان، عن عبد الرحيم بن روح القصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال:
إنه سئل عن قول الله عزّ وجلّ: (وَأُولُوا الارحَامِ بَعضُهُم أَولَى بِبَعض فِي كِتَابِ اللهِ مِنَ المُؤمِنِينَ وَالمُهَاجِرِينَ)؟
[١]النحل ١٦: ٢٩.
[٢]تأويل الايات الظاهرة: ٤٣٩ ـ ٤٤٠ ط جماعة المدرسين، و ٢ / ٤٤٦ رقم ١ ط مدرسة الامام المهدي.
وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي ٢ / ١٧١.