تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله(ص) - ابن جحام، محمد بن عباس - الصفحة ٢٥٢
عن عمرو بن حمّاد، عن أبيه، عن فضيل، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس:
في قوله عزّ وجلّ: (أَفَمَن كَان مُؤمِناً كَمَن كَانَ فَاسِقاً لايَستَوُونَ)، قال: نزلت في رجلين: أحدهما من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو المؤمن، والاخر فاسق.
فقال الفاسق للمؤمن: أنا والله أحدُّ منك سناناً وأنشد[١] لساناً وأملى منك حشواً في الكتيبة.
فقال المؤمن للفاسق: اسكت يا فاسق.
فأنزل الله عزّ وجلّ: (أَفَمَن كَان مُؤمِناً كَمَن كَانَ فَاسِقاً لايَستَووُنَ).
ثم بيّن حال المؤمن فقال: (أَمَّا الَّذِينَ آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُم جَنَّاتُ المَأوَى نُزُلاً بِمَا كَانُوا يَعمَلُونَ) وبيَّن حال الفاسق فقال: ( وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أرادُوا أَن يَخرُجُوا مِنهَا أُعيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُم ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبوُنَ) [٢].
(وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الاَْدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الاَْكْبَرِ... (٢١) ):
(٢٢٣) حدّثنا هاشم بن خلف أبو محمد الدوري، حدّثنا إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل، حدّثني أبي، عن أبيه، عن سلمة بن
[١]أ: وأبسط.
[٢]تأويل الايات الظاهرة: ٤٣٦ ط جماعة المدرسين، و ٢ / ٤٤٣ رقم ٤ ط مدرسة الامام المهدي.
وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الامالي للطوسي ٢ / ١٥٩، تفسير القمي ٢ / ١٧٠، الاحتجاج: ٢٧٦، المناقب لابن شهرآشوب ٢ / ١٠، كفاية الطالب: ١٤٠، مناقب الخوارزمي: ١٩٧.